مهدي مهريزي

418

ميراث حديث شيعه

في باب المياه بأنّه : « [ هو ] زيدي بتريّ متروك العمل [ بما يختصّ بروايته ] » « 1 » وأكثر مَن عُدّ مِن العامة أو الواقفة أو غير ذلك ذكره بعضهم غير متعرّض لمذهبه وإن عدّه بعضهم من فاسدي المذهب ، وعدم اطلاع من لم يتعرّض لمذهبه على مذهبه واطلاع الآخر بعيد ، فليس إلّاكون عدم التعرّض غير ظاهر الدلالة على صحّة العقيدة ، وكلام الذكرى غير صريح في المطلوب ، بل الظاهر أنّ الكتب لبيان رجال الأئمّة ولا شك في ذلك ، فإذن يشكل الأمر في الحكم بصحّة العقيدة فيمن لم يصرّحوا بذلك فيه ، وما يقال من أنّ الغالب في أصحابهم صحّة العقيدة وعدم كونهم من العامّة مخدوش ؛ لعدم تسليم ذلك ، بل الغالب في أصحاب علي والحسين وعلي بن الحسين عليهم السلام كونهم من العامّة كما يظهر بالتتبّع . نعم في زمن الصادقين ومن بعدهما حيث امتازت الشيعة من العامّة فالغالب في أصحابهم هو الشيعة ، لكن الشيعة لهم أصناف ، وجميعهم كانوا يتردّدون / 52 / إلى أئمّتنا وينتحلون إلى هداتنا ، ولكن مع هذه المناقشات يمكن أن يقال : إنّ دعوى ظهور كلامهم فيمن لم يتعرّضوا بمذهبه في صحّة العقيدة غير بعيدة ، لا سيّما بالنسبة إلى خصوص مثل الشيخ والنجاشي ، فتأمّل . [ 1 . ] ومنها : قولهم « فقيه من فقهائنا » « 2 » على وجه يقدّم إليه الإشارة . [ 2 . ] ومنها : قولهم « شيخ الطائفة » على رأي . [ 3 . ] ومنها : قولهم « عين » و « وجه » ، بل المحكي عن بعض أنّهما يفيدان الوثاقة ، لكنّه بعيد عن الوثاقة والمتانة عند التأمّل والدقّة ، نعم نعترف بكونهما مفيدين للمدح ، غايته بحيث يصير الحديث بهما الحسن كالصحيح في المرتبة . [ 4 . ] ومنها : « اعتماد القميّين عليه وعلى روايته » ؛ لأنّهم كانوا يقدحون بأدنى شيء ، بل كانوا يُخرجون من قم من كان متّهماً بالرواية عن الضعفاء ، حتّى أخرجوا محمد بن خالد البرقي مع جلالة شأنه وارتفاع مكانه ، فكيف يعتمدون على الضعيف ويروون عنه ؟ كما يظهر من منتهى المقال في ترجمة إبراهيم بن هاشم أبو إسحاق القمي « 3 »

--> ( 1 ) . هذه تتميم الكلام بما في تهذيب الأحكام لشيخ الطائفة ج 1 ، ص 431 . ( 2 ) . ب : - من فقهائنا . ( 3 ) . منتهى المقال ، ج 1 ، ص 213 - 218 .